هيثم هلال
26
معجم مصطلح الأصول
الاستعمال اللفظيّ والمراد به ، اصطلاحا ، إطلاق اللفظ بإزاء مدلوله حقيقة أو مجازا . والاستعمال يستلزم « الوضع » ولا يستلزم الأخير الاستعمال . الاستفسار وهو من « قوادح العلة » ويراد به تفسير اللفظ وبيان المراد منه ، ويرد على « الإجمال » من المعترض مطالبا المستدلّ بالتفسير للمجمل . فمثلا لو قال المستدلّ : « العدّة بالأقراء » فقال المعترض : « لو كان بالأقراء للزم خلاف الظاهر ، إذ ظاهر القرآن أنها تعتدّ بثلاثة قروء كوامل - يعني بالقروء « الأطهار » - وكمالها قد يتخلّف فيما إذا طلقها في أثناء طهر فإنها تعتدّ به قرءا ، فلا يحصل اعتدادها بثلاثة قروء كاملة » فيقول المستدلّ : « أنا أردت بالأقراء الحيض ، والكمال لازم فيها ، إذ بعض الحيضة لا يعتدّ به قرءا » فيكون قد أعدّ الإجمال في أول كلامه ، للحاجة إلى التفصيل في آخره . فلأجل هذه الأمور العارضة للإجمال توجّه سؤال « الاستفسار » ليكون المعترض متكلّما على بصيرة آمنا من المغالطة والمخاتلة . فيسأل المستدلّ في المثال المذكور قبل كل شيء عن مراده بالأقراء هل الأطهار هي أو الحيض ؟ ولا يختص الاستفسار بالقياس بل يرد على النصوص ، أيضا . الاستفهام وحقيقته طلب الفهم . وهو استلام ما في ضمير المخاطب ، بطلب حصول صورة الشيء في الذهن ، تصورا أو تصديقا . الاستقامة وهي ضدّ الاعوجاج ، وهي مرور العبد في طريق العبودية ، بالوصول إليها عقلا ، ثم بإرشاد الشرع بأدائه الطاعة واجتنابه المعاصي . الاستقبال وهو ما تترقب وجوده بعد زمانك الذي أنت فيه . الاستقراء وهو الحكم على كليّ لوجوده في أكثر جزئياته . ومعنى عبارة : « في أكثر جزئياته » أن الحكم لو كان في جميع جزئياته لم يكن استقراء ، وإنما هو استقراء لأن مقدماته لا تحصل إلا بتتبع الجزئيات ، كقولنا : « كلّ حيوان يحرك فكّه الأسفل عند المضغ ، لأن الإنسان والبهائم والسباع كذلك » وهو استقراء ناقص لا يفيد اليقين ، لجواز وجود جزئيّ لم يستقرأ ، ويكون حكمه مخالفا لما استقرئ ، كالتمساح فهو يحرك فكه الأعلى عند المضغ . وإطلاق الاستقراء عند علماء الأصول هو بمعنى الاستقراء الناقص أي :